محمد بن أحمد الفاسي
413
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وكفن في ثلاث أثواب بيض سحولية - بلدة باليمن - ليس فيه قميص ولا عمامة . وروى : أن واحدا منها حبرة . وفي رواية : في حلة حبرة وقميص . وفي رواية : في حلة حمراء نجرانية وقميص . وقيل : إن الحلة اشتريت له صلى اللّه عليه وسلم فلم يكفن فيها . وفي الإكليل : كفن في سبعة أثواب ، وجمع بأنه ليس فيها قميص ولا عمامة محسوب . قلت : ذكر شيخنا العراقي أن ما ذكره الحاكم شاذ ، وأشار إلى ذلك بقوله : وقد روى الحاكم أنه قد كفن في سبعة وبالشذوذ هنا . انتهى . وفي حديث تفرد به يزيد بن أبي زياد . وهو ضعيف « كفن صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب : قميصه الذي مات فيه ، وحلة نجرانية » . وحنط صلى اللّه عليه وسلم بكافور . وقيل : بمسك . وصلى عليه المسلمون أفرادا . وقيل : بل كانوا يدعون وينصرفون . قلت : ذكر شيخنا العراقي أن هذا القول ضعيف . واللّه تعالى أعلم : انتهى . وقال ابن الماجشون : لما سئل كم صلى صلى اللّه عليه وسلم عليه صلاة ؟ . فقال : اثنتان وسبعون صلاة . كحمزة رضى اللّه عنه . فقيل : من أين لك هذا ؟ فقال : من الصندوق الذي تركه مالك بخطه عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه عنهما . وفرش تحته قطيفة نجرانية كان يتغطى بها . قال أبو عمر : ثم أخرجت ؟ لما فرغوا من وضع اللبنات التسع . ودخل قبره صلى اللّه عليه وسلم العباس ، وعلى ، والفضل ، وقثم ، وشقران ، وابن عوف ، وعقيل ، وأسامة ، وأوس رضى اللّه عنهم . قال الحاكم : فكان آخرهم عهدا به قثم . وقيل : على رضى اللّه عنهما . وأما حديث المغيرة : فضعيف . وكان الذي حفر له صلى اللّه عليه وسلم أبو طلحة ؛ لأنه كان رضى اللّه عنه يلحد .